أحمد بن ابراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي
9
ملاك التأويل
استجرت تلك الآيات جملة وافرة من المقفلات من أمثال تلك المشكلات ، مما يجاري ويشبه ويلتبس على من قصر في النظر ويشتبه ، مما لم يقع في كتاب " درة التنزيل " ولا تعرض له بذكر بنص التنزيل ولا تأويل ، فنبهنا إلى ذلك لينحاز من المجتمع على ذكره ويفصل ، فعلامة : غ تدل على أنه من المغفل . ومحرزاً بفضل الله من عيون آلات العلماء ما به قوام المفهوم ، عائذاً بالله سبحانه من سوء الوعي والقول في هذا المقصد العلي بالرأي ، فقد ملأ المسامع وعمر الأفكار قوله صلى الله عليه وسلم " من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار " . ولما تيسر بفضل الله تعالى المقصود من هذا الغرض ، بهر حسناً وكمالا ولاح في أفق التفاسير لنجومها هلالاً ، سميته بكتاب : " ملاك التأويل القاطع بذوي الالحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل " . وانا أضرع إلى من وسعت رحمته كل شئ وشملت نعمته كل حي ، أن ينقع فيه بباعث النية وأن يبلغني من عفوه ومغفرته الأمنيه ، وأن يؤيد بالنصر ةالتمكين وموالاة الفتح المبين مولانا أمير المسلمين . وها أنا أبتدئ بحول الله وقوته ، " والله خلقكم وما تعملون " .